الوحدة بين الدين والعصبية

الوِحدة العَربية والوِحدة الإسلامية 
تُنادي الدُول العَربية شُعوبِها بِالوحدة العَربية مُنذ سَنوات ، فَهل تَحققت تِلك الوِحدة العربية ؟! بالطبع المُتابع لِلواقِع يَقول لَم تَتحقق بَل زَادت الفُرقة لأنها علي أساس هَاوي فَأين المَخرَج فَفِي التَاريخ عِبره وآية 
متى تَوحَد العَرب وِحدة عَلى قَلب رَجُلٍ وَاحِد ، فالتَاريخ يَقول
تَوحَدوا عَلى الدِين فَقط ولا شَئ غَيرُه فَقد جَمَع الدِين كُل الأَشْخَاص النَاطِقة بِالعَربية وغيرهم مِن اللُغَات الأُخرى فَجَمع بِلال الحبشي ، وصُهيب الرومي ،  والصحابة العرب رُضوان الله عليهم جميعاً جَمعهم على تَوحِيد اللّه فَتتوَحد الصفوف ، وتُمتَلك الدُنيا ، ويُفاز بِالآخرة .
فَلما رأى أعدائنا تلك الوِحدة حاولوا جاهدين تَغيير فِكرنا وزرع أُناساً مِنا دَعوا لِلفرقة والشِقاق والتَنَابُذ بالألقاب والسُخرِية بِديننا واللَهثِ خَلف أعدَائِنا بِكُلِ شَهوة لدينا حتَى صِرنا أخْطَر عَلى أَنفُسِنا مِن أَعدائِنا عَلينا .
فَعُدوا والعَودُ أَحمدُ ، و فِروا إلى اللّه وتَمسّكوا بِحبلِه المَتين وسِيروا على صِرَاطِه المُستقِيم ونادوا إلى الوِحدة على الدِين ،  وإِن كَان فِيما بَينكم حتى يَخرج جِيلٌ جَديد يَفعَلُ مَا لَم نَستَطع فِعله ويَتحَقَق قولُ اللّه تَعالى 
{ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }