كيف تنقذ عقلك

لا حول ولا قوة الا بالله 
كُل المَصريين الذين سافروا للخارج خاصَةً إلي الدُول العَربية . عِندما تَسألُهم وتَقولُ  متى تَرجِع إلى مِصر يُجيبون في أخِر رِحلةٍ طَبعاً ، هذا السُؤال مُكَرر كُل رِحلة كما هيا الإِِجَابَة مُكرره كُل سُؤال ! 
يَظلُ المُسَافِر هَكذا طُوال سَفرِه حتى يَتفَلت كُل شَئ مِن بَين يَديه، يَتفَلت عُمرُه ، وصِحتُه وحَياتُه الإجتِماعِية ، فَهو الحَاضِرُ بِروحه ، لَكِنه غَائِب بِِجَسدِه ، فيَتحَول إلى صِرافةٍ للمَال ، ومع مُرور السَنوات وضُعفِ البَصر ومَشيب الشَعر وثُقلُ الخَطَوات فِي المَشي يَكُونُ أمَامَه ثَلاثُ خِيارات :
الأول بَعد إستِخارة الله يُقرر الرُجوع مُبررٌ ذَلِك بِالمَوتِ وَسط أَولادِه وفي بَلدِه ، والخِيار الثَاني إما يَصبِر مِن أجل مُستَقبَل أولاده ، ويُكمِل رِسَالتَه والأَعمار بِيد الله ، والخِيار الثَالِث لا يملك مِن أمرِه شَيء فَيمُوت فِي غُربته ، ويَتصِلوا على أَهلِه  أنُرسِل جُثَته أم نَدفِنه هُنا إكراماً له وخوفاً من البهذَلة ،
ويَأتي الرَدُ المُتوقَع مِن الأَهل لِأنَهم إعتادوا بُعده إدفِنوه تَكريماً لهُ . 
ف كان أولى أن يَتصِلوا قائلين صِرافَة المال تَعطلت بَل تَوقفت للأبد !!
إبحثوا عن صِرافَةٍ أُخرى وَهو مَا جَمعَه فِي حياتِه لأولاده ألا وهو  (المِيراث) فيوزِعوا المِيراث ويُصبحوا أَغنياء وقد ينتابُهم شُعور بالفَرح لِموته !  حَتى نسَوا أو تَناسوا تَوصيَته الدَائمة بِتخصيص جزء مِن  مالِه كصدقةٍ جَارية له ! ومَا العَجبُ فِي ذلك فَهو قَد نَسي نَفسُه وذاتُه فَكيف يَحزن مِن الآخرين عِندما نَسوه . فلا حَول ولا قوة الا بالله